السيد عبد الحسين اللاري

351

تقريرات في أصول الفقه

حيث المنطوقيّة ، والمفهوميّة ، ولا من سائر الحيثيات حتى يرتقى ما له دخل في العنوان على ما فوق الأقسام الثمانية كما توهّمه بعض الآخر ، إلّا أن يكون بنائه على الخروج من هذا العنوان وجمع عنوانات عديدة في عنوان واحد ، ولكن لا حسن فيه ، بل لا وجه له بعد أن كان بعضها فرضي لا تحقّق له سوى تشويش الذهن وتعسّر الضبط ، ولهذا استقرّت الآراء وديدن العلماء سلفا عن خلف على الاقتصار في التقسيم إلى التربيع المنحلّ بعد التفصيل إلى التثمين المذكور . الجهة الخامسة : إنّ ما يظهر من القدماء من كون محلّ الكلام في بناء العامّ على الخاصّ من حيث التقديم والتأخير يشعر بالفراغ عمّا عدا احتمال النسخ والتخصيص من سائر احتمالات الإضمار والتقدير وغيرهما في هذا العنوان وهو كذلك وإن ظهر من بعض الأواخر احتمال ما عداهما فيه . الجهة السادسة : في تأسيس الأصل في المسألة وتعيينه ، فنقول : أمّا الأصل اللفظي من الغلبة والظهور فهو مع التخصيص في جميع أقسام العنوان مع الغضّ عن الموانع والقرائن الخارجية من حضور وقت العمل وعدمه . وأمّا الأصل العملي وهو استصحاب حكم العموم في المخصّص إلى وقت حضور العمل فمع النسخ ، فيستصحب حكم أكرم العلماء على زيد المشكوك خروجه عن تحت العموم من أوّل الأمر ، أو بعد زمان حضور العمل إلى ما بعد حضور العمل إبقاء لما كان على ما كان ، سواء تقدّم العامّ أو تأخّر ، ولكن لا يخفى أنّ مرجع هذا الأصل إلى اللفظ وهو تحكيم العموم على إجمال المخصّص قدرا ، وعدّ الغلبة من الأصول اللفظية دونه لعلّه من جهة كونه في طوله لا في عرضه .